الشيخ حسين آل عصفور

7

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

الحفظ بل الإذن فيما وكل فيه ، والحفظ تابع من توابعها بخلاف الوديعة ، فإنّ حقيقتها الاستنابة ، والتعريف إنّما يكون لماهيّة الشيء لا للوازمها وعوارضها . وأجيب أيضاً بالتزام اشتمال الوكالة على الوديعة من حيث تضمنها الحفظ وما ذكرناه أوّلًا أجود . مفتاح [ 1051 ] [ في ذكر اشتراط الإيجاب والقبول في الوديعة ] ولما كان هذا القول مشتملًا على مفاتيح متعددة بدأ ب‍ * ( - مفتاح ) * منها في بيان ما * ( يشترط فيها ) * حيث أنّها من العقود فيلزمها * ( ما يدلّ على الإيجاب والقبول ) * كما هو ثابت بالضرورة لكلّ عقد ولكن الشارع قد وسّع فيها تخفيفاً على العباد . وكلَّما دلّ عليهما * ( ولو كان تلويحاً أو إشارة مفهمة لمعناهما اختيارا ) * لأنّه من العقود الجائزة اتّفاقاً * ( و ) * حينئذ * ( يكفي القبول الفعلي ) * كما عليه جماعة ، بل هو المشهور مع اعترافهم بكونها عقدا نظرا إلى أنّ الغاية منها إنّما هو الرضى بالاستنابة * ( بل ربّما كان أقوى من القولي باعتبار التزامه به ودخوله في ضمانه [ حينئذ ] ) * لقبضه له * ( لو قصر ) * بخلاف القبول القولي فإنّه وإن لزمه ذلك شرعا إلَّا أنّه ليس صريحا في الالتزام من حيث أنّه عقد جائز ، فإذا فسخه ولم يكن قبضه لم يظهر أثره بخلاف قبض اليد فإنّه يوجب الحفظ إلى أن يرده على مالكه * ( لعموم « على اليد ما أخذت حتى تؤدّي » ) * وهذا أحسن إلَّا أنّ فيه نوع خروج عن حقيقة العقد . ومن ثمّ ذهب بعض العلماء إلى أنّ الوديعة إذن مجرّد لا عقد ، وفرّع عليه عدم الحاجة إلى القبول القولي * ( و ) * ذهب آخرون إلى ما * ( قيل ) * من التفصيل وهو * ( إن كان الإيجاب ) * في عقدها وقع * ( بلفظ « أودعتك » ) *